التكفير
والثـورة
كفرتُ
بالأقـلامِ
والدفاتِـرْ
.
كفرتُ
بالفُصحـى التي
تحبَـلُ
وهـيَ عاقِـرْ .
كَفَرتُ
بالشِّعـرِ
الذي
لا
يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّكُ الضمائرْ .
لَعَنتُ
كُلَّ
كِلْمَةٍ
لمْ
تنطَلِـقْ من بعـدها مسيرهْ
ولـمْ
يخُطِّ الشعبُ في آثارِها
مَصـيرهْ
.
لعنتُ
كُلَّ شاعِـرْ
ينامُ
فوقَ الجُمَلِ النّديّـةِ
الوثيرهْ
وَشعبُهُ
ينـامُ في المَقابِرْ .
لعنتُ
كلّ شاعِـرْ
يستلهِمُ
الدّمعـةَ
خمـراً
والأسـى
صَبابَـةً
والموتَ
قُشْعَريـرهْ .
لعنتُ
كلّ
شاعِـرْ
يُغازِلُ
الشّفاهَ والأثداءَ والضفائِرْ
في
زمَنِ الكلابِ والمخافِـرْ
ولا يرى
فوهَـةَ بُندُقيّـةٍ
حينَ
يرى الشِّفاهَ مُستَجِيرهْ
!
ولا يرى
رُمّانـةً ناسِفـةً
حينَ
يرى الأثـداءَ مُستديرَهْ !
ولا يرى
مِشنَقَةً
حينَ
يرى الضّفـيرهْ !
**
في
زمَـنِ الآتينَ للحُكـمِ
على
دبّابـةٍ
أجـيرهْ
أو
ناقَـةِ العشيرهْ
لعنتُ
كلّ شاعِـرٍ
لا
يقتـنى
قنبلـةً
كي
يكتُبَ القصيـدَةَ الأخيرهْ
***